الشيخ علي الكوراني العاملي
226
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
حتى تكنفه الكماة وكلهم * يبغي مقاتله وليس بمؤتلي ولقد تكنفت الأسنة فارساً * بجنوب سلع غير نكس أميل سأل النزال عليُّ فارس غالب * بجنوب سلع ليته لم ينزل فاذهب عليُّ فما ظفرت بمثله * فخراً ولا لاقيت مثل المعضل نفسي الفداء لفارس من غالب * لاقى حمام الموت لم يتحلحل وفي الإرشاد ( 1 / 109 ) : ( لما انهزم الأحزاب وولوا عن المسلمين الدبر ، عمل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على قصد بني قريظة ، وأنفذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إليهم في ثلاثين من الخزرج ، فقال له : أنظر بني قريظة هل تركوا حصونهم . . قال علي ( عليه السلام ) : فأشرفوا عليَّ فحين رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو ، وقال آخر : قد أقبل إليكم قاتل عمرو ، وجعل بعضهم يصيح ببعض ويقولون ذلك ، وألقى الله في قلوبهم الرعب ، وسمعت راجزاً يرجز : قتل عليٌّ عمرا * صاد عليٌّ صقرا قصم علي ظهرا * أبرم عليٌّ أمرا هتك عليٌّ سترا فقلت : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك ) . * * روى ابن إسحاق وابن هشام « 3 / 733 » قول ضرار بن الخطاب الفهري : فأجابه كعب بن مالك الأنصاري : وسائلة تسائل ما لقينا * ولو شهدت رأتنا صابرينا صبرنا لا نرى لله عدلاً * على ما نابنا متوكلينا وكان لنا النبي وزير صدق * به نعلو البرية أجمعينا نقاتل معشراً ظلموا وعقوا * وكانوا بالعداوة مرصدينا ترانا في فضافض سابغات * كغدران الملا متسربلينا وفى أيماننا بيض خفاف * بها نشفي مراح الشاغبينا بباب الخندقين كأن أسداً * شوابكهن يحمين العرينا فوارسنا إذا بكروا وراحوا * على الأعداء شوساً معلمينا لننصر أحمداً والله حتى * نكون عباد صدق مخلصينا ويعلم أهل مكة حين ساروا * وأحزاب أتوا متحزبينا بأن الله ليس له شريك * وأن الله مولى المؤمنينا فإما تقتلوا سعداً سفاهاً * فإن الله خير القادرينا سيدخله جناناً طيبات * تكون مقامة للصالحينا كما قد ردكم فلا شريداً * بغيظكم خزايا خائبينا وقال مسافع الجمحي يبكي عمرو بن عبد ود : وقال الشيخ كاظم الأزري ( رحمه الله ) من قصيدته الأزرية / 124 : ظهرت منه في الوغى سطواتٌ * ما أتى القوم كلهم ما أتاها يوم غصت بجيش عمرو بن ود * لهوات الفلا وضاق فضاها وتخطى إلى المدينة فرداً * بسرايا عزائمٍ ساراها فدعاهم وهو ألوفٌ ولكن * ينظرون الذي يشبُّ لظاها أين أنتم عن قَسْورٍ عامريٍّ * تتقي الأسد بأسه في شراها فابتدى المصطفى يحدث عما * تؤجر الصابرون في أخراها قائلاً ان للجليل جناناً * ليس غير المجاهدين يراها أين من نفسه تتوق إلى * الجنات أو يورد الجحيم عداها من لعمرٍو وقد ضمنت على * الله له من جنانه أعلاها فالتووا عن جوابه كسوامٍ * لا تراها مجيبةً من دعاها وإذا همْ بفارسٍ قرشيٍّ * ترجف الأرض خيفةً إذ يَطَاها قائلاً مالها سواي كفيلٌ * هذه ذمةٌ عليَّ وفاها ومشى يطلب الصفوف كما * تمشي خماص الحشا إلى مرعاها فانتضى مشرفيه فتلقى * ساق عمرو بضربة فبراها والى الحشر رنة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها » . * * ا